فهرس الكتاب
· قال المجلسي: تبيين: ( . . وقد ورد الحج عن الوالد إن كان ناصبا وعمل به أكثر الأصحاب بحمل الناصب على المخالف وأنكر ابن إدريس النيابة عن الأب أيضا ويمكن حمل الخبر على المستضعف لأن الناصب المعلن لعداوة أهل البيت ع كافر بلا ريب والمخالف غير المستضعف أيضا مخلد في النار أطلق عليه الكافر والمشرك في الأخبار المستفيضة واسم النفاق في كثير منها وقد قال سبحانه في شأن المنافقين لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ وقال المفسرون وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ أي لا تقف على قبره للدعاء وقال في شأن المشركين ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ فإن التعليل بقوله مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ يدل على عدم جواز الاستغفار لمن علم أنه من أهل النار وإن لم يطلق عليهم المشرك وكون المخالفين من أهل النار معلوم بتواتر الأخبار وكذا قوله فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ يدل على عدم جواز الاستغفار لهم لأنه لا شك أنهم أعداء الله . . . إلى أن قال: وأقول لو تمت دلالة الآية لدلت على جواز الاستغفار والدعاء لغير الأب أيضا من الأقارب لأنه على المشهور بين الإمامية لم يكن آزر أباه ع بل كان عمه والأخبار تدل على ذلك ثم إن من جوز الصلاة على المخالف من أصحابنا صرح بأنه يلعنه في الرابعة أو يترك ولم يذكروا الدعاء للوالدين.(بحار الأنوار 47 71 باب 2- بر الوالدين والأولاد وحقوق) .