فهرس الكتاب
كل ما في الأمر إنها تالفة خلال ما تلف من الكتب ، وربما كانت مخالفة للتقية، ومحرجة بالنسبة إلى علمائنا السابقين ( قدس سرهم ) كالشيخ الصدوق ، والطوسي، والمفيد ، وحذفوها من كتب الحديث وطعنوا في صحتها .
وقد كان الأئمة أيضًا:
في تقية مكثفة هم وأصحابهم ولم يكن في مصلحة التشيع في ذلك الحين إعلان أمثال هذه الأمور (3) .
أحاديث الشيعة مختلفة متضادة
المتتبع للمرويات المسطرة في كتب الإمامية ، يجد ان تلك الروايات في مجملها روايات متناقضة ومتضادة بشكل لا نستطيع معه الجمع بينهما فهذا الطوسي يصرح في كتابه تهذيب الأحكام فيقول:
لما آلت إليه أحاديثهم - أي أحاديث الأئمة - من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه 000
وقد اعترف أيضًا فقال:
بأن هذا الاختلاف قد فاق ما عند أصحاب المذاهب الأخرى ، وان هذا كان من أعظم الطعون على مذهبهم وأنه جعل بعض الشيعة يترك هذا المذهب لما اكتشف له أمر هذا الاختلاف والتناقض (1) .
وكان من آثار عقيدة التقية ، ضياع مذهب الأئمة عند الشيعة حتى شيوخهم لا يعلمون الكثير من أقوالهم أيها تقية وأيها حقيقة .
وقد اعترف صاحب الحدائق يوسف البحراني بأنه لم يعلم من أحكام دينهم إلا القليل بسبب التقية حيث قال:
فلم يعلم من أحكام الدين على اليقين إلا القليل لامتزاج أخباره بأخبار التقية (2) .
بعد هذا كله أي الأقوال أحق بالتصديق أهو قول الأمام المعصوم الذي ينادي في آذانه بالصلاة خير من النوم - الذي سبق الإشارة أليه - أم قول البحراني ؟
اختلاف علماء الشيعة في تحديد أي الروايات صدر تقية
قال الشيخ جعفر الشاخوري في كتابه حركية العقل الاجتهادي:
إننا نجد ان كبار علماء الشيعة يختلفون في تحديد الروايات الصادرة تقية والروايات الصادرة لبيان الحكم الواقعي .