الصفحة 68 من 179

كل ما في الأمر إنها تالفة خلال ما تلف من الكتب ، وربما كانت مخالفة للتقية، ومحرجة بالنسبة إلى علمائنا السابقين ( قدس سرهم ) كالشيخ الصدوق ، والطوسي، والمفيد ، وحذفوها من كتب الحديث وطعنوا في صحتها .

وقد كان الأئمة أيضًا:

في تقية مكثفة هم وأصحابهم ولم يكن في مصلحة التشيع في ذلك الحين إعلان أمثال هذه الأمور (3) .

أحاديث الشيعة مختلفة متضادة

المتتبع للمرويات المسطرة في كتب الإمامية ، يجد ان تلك الروايات في مجملها روايات متناقضة ومتضادة بشكل لا نستطيع معه الجمع بينهما فهذا الطوسي يصرح في كتابه تهذيب الأحكام فيقول:

لما آلت إليه أحاديثهم - أي أحاديث الأئمة - من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه 000

وقد اعترف أيضًا فقال:

بأن هذا الاختلاف قد فاق ما عند أصحاب المذاهب الأخرى ، وان هذا كان من أعظم الطعون على مذهبهم وأنه جعل بعض الشيعة يترك هذا المذهب لما اكتشف له أمر هذا الاختلاف والتناقض (1) .

وكان من آثار عقيدة التقية ، ضياع مذهب الأئمة عند الشيعة حتى شيوخهم لا يعلمون الكثير من أقوالهم أيها تقية وأيها حقيقة .

وقد اعترف صاحب الحدائق يوسف البحراني بأنه لم يعلم من أحكام دينهم إلا القليل بسبب التقية حيث قال:

فلم يعلم من أحكام الدين على اليقين إلا القليل لامتزاج أخباره بأخبار التقية (2) .

بعد هذا كله أي الأقوال أحق بالتصديق أهو قول الأمام المعصوم الذي ينادي في آذانه بالصلاة خير من النوم - الذي سبق الإشارة أليه - أم قول البحراني ؟

اختلاف علماء الشيعة في تحديد أي الروايات صدر تقية

قال الشيخ جعفر الشاخوري في كتابه حركية العقل الاجتهادي:

إننا نجد ان كبار علماء الشيعة يختلفون في تحديد الروايات الصادرة تقية والروايات الصادرة لبيان الحكم الواقعي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت