الصفحة 69 من 179

وخذ مثالًا على ذلك مسالة نجاسة الخمر ، فيما يفتي الكثيرون بالنجاسة ومنهم الشيخ الطوسي ، لانهم حملوا روايات الطهارة على التقية ، نجد ان هناك من الفقهاء من يفتي بالطهارة كالمقدس الاردبيلي وغيره لانهم حملوا روايات النجاسة على التقية، وهذا يكشف عن التخبط في استخدام التقية لدى القدماء .

وقال أيضًا:

لو أردنا استعراض غيره من عشرات الأمثلة لألفنا كتابًا خاصًا يؤكد فوضى تحديد موارد التقية ، التي تشبه فوضى ادعاءات الإجماع في مسائل الفقه مما أدى إلى اختلاف كثير من فتاوى العلماء تبعًا لتحديد ما هي الروايات الصادرة عن التقية وغيرها (1) .

وكذلك اشتكى من هذا الاختلاف الشيخ الفيض الكاشاني صاحب كتاب الوافي أحد الكتب الثمانية المعتمدة عند الشيعة وصاحب تفسير الصافي ، فقال عن اختلاف طائفته:

تراهم يختلفون في المسألة الواحدة إلى عشرين قولًا أو ثلاثين قولًا أو أزيد بل لو شئت أقول لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا فيها أو في بعض متعلقاتها (2) .

واختار صاحب الحدائق كما في الدرر النجفية إمكانية ان يفتي الإمام تقية برأي ليس موجودًا حتى عند العامة وذلك لمحض المخالفة بين أصحابه .

حيث يقول:

بأن الأئمة يخالفون بين الأحكام وإن لم يحضرهم أحد من أولئك الأنام فتراهم يجيبون في المسألة الواحدة بأجوبة متعددة وإن لم يكن بها قائل من المخالفين (3) .

الرسولr يتقي عائشة

ذكر العلامة الشيخ محمد جميل حمود في كتابه الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية أشكالًا يرد على الشيعة من قبل المخالفين حيث قال:

كيف تقولون بكفر المخالف مع ان النبي r لا يجتنب أسار المخالفين وكان يشرب من المواضع التي تشرب منها عائشة المعروفة بعدائها لأمير المؤمنينu .

فأجاب:

ان مساورة النبيr لعائشة وأمثالها كانت تقية ومصلحة (4) *.

الصادق يفطر في نهار رمضان

روى خلاد بن عمارة عن الإمام الصادق انه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت