فهرس الكتاب
دخلت على أبي العباس في يوم شك وأنا اعلم انه من شهر رمضان وهو يتغدى: فقال:
ياأبا عبد الله ليس هذا من أيامك قلت لم يا أمير المؤمنين ما صومي الا بصومك ولا إفطاري الا بإفطارك قال: فقال: ادن قال:
فدنوت فأكلت وانا والله اعلم انه من شهر رمضان (1) .
أصبت والله يا أبا حنيفة
روى الكليني عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبى عبد الله u وعنده أبو حنيفة فقلت له:
جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة فقال لي يا ابن مسلم هاتها إن العالم بها جالس وأومأ إلى أبي حنيفة فعرض الراوي الرؤيا على أبي حنيفة فأجابه أبو حنيفة عليها.
وقال أبو عبد الله u أصبت والله يا أبا حنيفة قال الراوي ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت له:
جعلت فداك أني كرهت تعبير هذا الناصب فقال يا ابن مسلم لا يسوؤك الله فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا ، ولا تعبيرنا تعبيرهم ، وليس التعبير كما عبره قال: فقلت له:
جعلت فداك فقولك أصبت وتحلف بالله عليه وهو مخطئ ؟ قال نعم حلفت بالله عليه أنه أصاب الخطأ (2) .
أقول:
أناشد العقلاء وذوي الألباب هل ثمة سبب واحد يحمل الإمام على أن يحلف بالله كذبًا على صحة قول يعلم الإمام مسبقًا انه خطأ ؟
وهل نرضى نحن المسلمين للإمام مثل هذا الحلف الكاذب ؟
وهل أبو حنيفة ذو سلطة وقوة حتى يخشى منه ويتقيه ؟
وهل من ضرورة لمدحه والقسم بالله على صواب قوله حتى إذا خرج حكم عليه بالنصب وخطأ جوابه ؟
اعتقد ان الجواب عن كل هذه الأسئلة هو: لا .
وإذا كان الشيعة قد ارتضوا لإمامهم مثل هذه النقائص فنحن ننزهه عن مثلها ونبرى ساحته عنها لأننا نعتقد يقينا ان هذا الإمام صادق - وهل لقب جعفر بن محمد بالصادق ، إلا لما عرف من صدقه وفضله - وهو عالم لا جاهل لا ينكر فضله ولا يجهل مقامه إلا من اتصف بصفتين: الجهل والتشيع .
وجد الأمام لحفظ الدين