الصفحة 18 من 77

مناقشة الاستدلال:

1-إن الروايات التي ذكرت في سبب نزول هذه الآية وحادثة النعمان بن الحرث الفهري ليست صحيحة بل هي من الموضوعات، ولم يقل أحد ممن يعتد به من أهل العلم بأنها نزلت في شأن علي - رضي الله عنه - ، ولا عبرة بورودها في كتب الثعلبي وأبو نعيم صاحب الحلية، فهؤلاء وأمثالهم لا يتورعون عن ذكر المنكرات والموضوعات .

2-تزعم الشيعة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال ما قاله بعد حجة الوداع عند غدير خم . وأن النعمان جاءه وهو بالأبطح، والأبطح مكان في مكة ويوم الغدير هو يوم الثامن عشر من ذي الحجة . ومن المعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة وداعه ما رجع إلى مكة بل رجع إلى المدينة، فهذا يدل على كذب الرواية، كما أن آية: { سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ } مكية نزلت قبل الهجرة بثلاث سنوات، فكيف يزعمون نزولها بعد ذلك، وأيضًا ليس من الصحابة رجل يُعرف بهذا الاسم، ولم يرد اسمه في أي مصنف من مصنفات الحديث، سواء التي تروي الأحاديث الصحيحة أم التي تروي الأحاديث الضعيفة . كما أن قوله تعالى: { فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنْ السَّمَاءِ } نزلت بعد غزوة بدر بالاتفاق وقبل غدير خم بسنين كثيرة؛ بسبب ما قاله المشركون كأبي جهل وأمثاله . فكيف يثبتون نزولها بعد ذلك ؟ ... !!

3-ليس في القرآن الكريم نص في ظاهره يدل على إمامة علي - رضي الله عنه - ولفظ الآية عام في جميع ما أنزل إليه من ربه، وليس في القرآن دلالة على تبليغ شيء معين، فقول الشيعة إنه أمر بتبليغ إمامة علي - رضي الله عنه - لا يصح بمجرد الاستدلال بهذه الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت