الصفحة 22 من 77

وأما قوله تعالى { فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ } معناها ندع أولادنا ورجالنا ونساءنا الأقربين إلينا في الدين والنسب، والرسول - صلى الله عليه وسلم - دعى فاطمة والحسن والحسين وعلي - رضي الله عنهم - ، لأنهم الأقربون الموجودون وقت المباهلة . والمباهلة لا تكون إلا بالأقارب، ولو كان هناك غيرهم من الأقارب وقت المباهلة لدعاهم .

2-ليست المباهلة من خصائص الإمامة؛ بدليل أن فاطمة من النساء وخصائص الإمامة لا تثبت للنساء . ولا تقتضي أن من باهل به عليه الصلاة والسلام أفضل من جميع الصحابة، كما لم يوجب أن تكون فاطمة والحسن والحسين أفضل من جميع الصحابة [1] .

ثانيًا: أدلتهم من السنة النبوية:

... حاول الشيعة الاثنا عشرية إثبات معتقدهم للإمامة بالأحاديث النبوية أو المنسوبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومن ذلك:

أ - أنه لما نزل قول الله تعالى: { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } [2]

(1) انظر: منهاج السنة النبوية 4/34-35، أثر الإمامة في الفقه الجعفري ص50-51 . دراسة عن الفرق ص128-129 .

(2) سورة الشعراء: 214 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت