فهرس الكتاب
... جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني عبد المطلب في دار أبي طالب وهم أربعون رجلًا وامرأتان . فصنع لهم طعامًا . ولما فرغوا من طعامهم . قام - صلى الله عليه وسلم - خطيبًا فقال: يا بني عبد المطلب إن الله بعثني إلىالخلق كافة وبعثني إليكم خاصة فقال:"وأنذر عشيرتك الأقربين"وأنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان تملكون بهما العرب والعجم، وتنقاد لكم بهما الأمم وتدخلون بهما الجنة وتنجون من النار، شهادة أن لا إله إلاّ الله وأني رسول الله، فمن يجيبني إلى هذا الأمر، ويؤازرني على القيام به يكن أخي ووزيري ووصيي ووارثي وخليفتي من بعدي . فلم يجبه أحد منهم، فقال أمير المؤمنين علي: أنا يا رسول الله أؤازرك على هذا الأمر، فأعاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القول ثانية وثالثة، فكانوا يصمتون في كل مرة، ويجيب علي بما أجاب في الأولى . فقال - صلى الله عليه وسلم - لعلي:"اجلس فأنت أخي ووصيي ووارثي وخليفتي من بعدي فنهض القوم وهم يقولون لأبي طالب لِيهنَكَ اليوم إن دخلت في دين ابن أخيك فقد جعل ابنك وزيرًا عليك" [1] .
مناقشة الاستدلال:
1-هذا الحديث لا وجود له في كتب أهل الحديث ولا في كتب المغازي والسير والتفسير بإسناد يحتج به، وربما يوجد في الكتب التي تروى المناكير والموضوعات والأحاديث الضعيفة .
2-هذا الحديث من الأكاذيب المفتراة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقد أخرجه ابن جرير الطبري والبغوي باسناد فيه عبد الغفار بن القاسم أبو مريم، ورواه أبو حاتم باسناد فيه عبد الله بن عبد القدوس، وكلاهما ممن طعن فيهما أهل العلم بالجرح والتعديل، فالأول من شرب الخمر، ومن يقلب الأخبار وهو كذاب شيعي، والثاني رافضي خبيث.
3-وهذا الحديث باطل من وجوه أخرى في متنه:
(1) مجمع البيان 19/188، منهاج السنة النبوية 4/80 .