الصفحة 39 من 77

واصطلاحًا: هي"مجاملة المخالفين في العقيدة وإيهامهم بموافقتهم في عقائدهم بإظهار غير الحقيقة سواء كان ذلك بالكذب أم بغيره اتقاء الأذى وخوف الضرر" [1] . وقيل:"هي ترك فرائض الدين في حالة الإكراه أو التهديد بالإيذاء" [2] .

... والتقية إحدى عقائد الشيعة الرئيسة على اختلاف طوائفها، فالشيعي لا يستطيع أن يخفي مذهبه ويكتم عقيدته فحسب، بل يجب عليه أن يفعل ذلك، وأن يبالغ في الإخفاء والكتمان، فأصبحت هذه العقيدة صفتهم المميزة وسمة مألوفة في سيرهم، ولذلك عرف التقية الشيخ المفيد أحد أعلام الشيعة الإمامية بقوله:"هي كتمان الحق وستر الاعتقاد به ومكاتمة المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررًا في الدنيا أوالدين" [3] .

... ويستدل الشيعة الاثنا عشرية على معتقدهم هذا بأقوال منسوبة لجعفر الصادق ليؤكدوا وجوبه، فقد ورد في كتاب عقائد الإمامية:"روى عن صادق آل البيت عليه السلام في الأثر الصحيح . (التقية ديني ودين آبائي) و (من لا تقية له لا دين له) و (تسعة أعشار الدين في التقية) [4] ."

ثم يعقب محمد رضا المظفر على هذه الأدلة بقوله:"وكذلك هي، لقد كانت شعارًا لآل البيت عليهم السلام؛ دفعًا للضرر عنهم وعن أتباعهم؛ وحقنًا لدمائهم، واستصلاحًا لحال المسلمين وجمعًا لكلمتهم؛ ولمًا لشعثهم، وما زالت سمة تعرف بها الإمامية دون غيرها من الطوائف والأمم، وكل إنسان إذا أحس بالخطر على نفسه أو ماله بسبب نشر معتقده أو التظاهر به لا بد أن يتكتم ويتقي في مواضع الخطر، وهذا أمر تقتضيه فطرة العقول" [5] .

والشيعة الإمامية في التقية على مذهبين:

(1) دراسات في الفرق والمذاهب ص30 .

(2) الحركات الباطنية للخطيب ص46 .

(3) دراسة عن الفرق ص153، عقائد الإمامية ص123 .

(4) عقائد الإمامية ص123،ص125 . دراسة عن الفرق ص154 .

(5) عقائد الإمامية ص123 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت