فهرس الكتاب
... إن مبدأ التقية عند الشيعة مرتبط ارتباطًا وثيقًا بقضية الإمامة التي أقاموها على النص والتعيين، وأولوا النصوص وحرفوها من أجل إثباتها، ولكنهم عندما يصطدمون بسكوت الإمام علي - رضي الله عنه - وموافقته على إمامة أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - ، واعترافه بخلافتهم يكون ذلك حجة عليهم بعدم صحة إمامته، وهذا في حقيقته يشكل تناقضًا لا يمكن حله إلاّ بوجود مبرر لهم وهو التقية، كما أن التقيَّة مخرج لتضارب آراء الأئمة المعصومين عندهم في القضية الواحدة، لأن ذلك يسبب لهم إحراجًا كبيرًا، لأنه لا يجوز أن تتضارب آراء المعصومين، وهذا يتضح من كلام الخميني عندما يتحدث عن ولاية الفقيه بقوله:"ويعرف الروايات الصادرة في ظروف التقية التي كانت تفرض على الأئمة (ع) بحيث كانت تمنعهم من إظهار الحكم الواقعي في تلك الحالات" [1] .
(1) الحكومة الإسلامية ص58-59 .