فهرس الكتاب
والمتظاهرون بهذا القول لم يزيد عددهم على أربعة من قدماء الشيعة حيث يقول إحسان إلهي ظهير:"ومن الغرائب أن المتظاهرين هؤلاء لم يزد عددهم أيضًا على الأربعة من بين المتقدمين، كما ذكرهم محدثوا الشيعة، ومفسروهم في كتبهم وهم ابن بابويه القمي الملقب بالصدوق وأستاذ الفقيه محمد بن النعمان العكبري البغدادي الملقب بالمفيد المتوفى سنة 381هـ، والسيد المرتضى الملقب بعلم الهدى المتوفى سنة 436هـ، وأبو جعفر الطوسي تلميذ الشيخ المفيد المتوفى سنة 460هـ، وأبو علي الطبرسي المتوفى سنة 548هـ" [1] .
وممن صرح بهذا أيضًا المحدث النوري الطبرسي في كتابه فصل الخطاب حيث قال في حديثه عن القائلين بعدم التحريف:"هو الصدوق في عقائده، والسيد المرتضى، وشيخ الطائفة الطوسي، ولم يعرف من القدماء موافق لهم ... وممن صرح بهذا القول أبو علي الطبرسي ... وإلى طبقته لم يعرف الخلاف صريحًا إلاّ من هؤلاء المشائخ الأربعة" [2] .
ومن المعاصرين صرح بهذا القول محمد رضا المظفر، محاولًا إنكار ما ينسب إلى الشيعة الإمامية من القول بتحريف القرآن فيقول في كتابه عقائد الإمامية تحت عنوان عقيدتنا في القرآن الكريم:"نعتقد أن القرآن هو الوحي الإلهي المنزل من الله تعالى على لسان نبيه الأكرم ... لا يعتريه التبديل والتغيير والتحريف وهذا الذي بين أيدينا نتلوه هو نفس القرآن المنزل على النبي، ومن ادعى فيه غير ذلك فهو مخترق أو مغالط أو مشتبه وكلهم على غير هدى" [3] .
(1) الشيعة والقرآن ص71 .
(2) فصل الخطاب ص33-34، عن كتاب الشيعة والقرآن 71-72 .
(3) عقائد الإمامية ص95 .