الصفحة 23 من 84

وعن عبدالرحمن يعني ابن كثير قال: حججت مع أبي عبدالله فلما صرنا في بعض الطريق صعد على جبل فأشرف فنظر إلى الناس فقال: ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج! فقال له داود الرقي: يابن رسول الله هل يستجيب الله دعاء هذا الجمع الذي أرى؟ قال: ويحك يا أبا سليمان إن الله لا يغفر أن يشرك به، الجاحد لولاية علي كعابد وثن.

قال: قلت: جعلت فداك هل تعرفون محبكم ومبغضكم؟ قال: ويحك يا أبا سليمان: إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه: مؤمن أو كافر، وإن الرجل ليدخل إلينا بولايتنا وبالبراءة من أعدائنا فنرى مكتوبًا بين عينيه: مؤمن أو كافر، قال الله:ِ {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ *} . [الحِجر: 75 ]

وعن ابن مسكان عن الثمالي قال: خطب أمير المؤمنين فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الله اصطفى محمدًا بالرسالة وأنبأه بالوحي فأنال في الناس وأنال، وفينا أهل البيت معاقل العلم وأبواب الحكمة وضياء الأمر، فمن يحبنا منكم نفعه إيمانه ويقبل منه عمله، ومن لم يحبنا منكم لم ينفعه إيمانه ولا يقبل منه عمله.

بيان: أي وإن كان النبي صلى الله عليه وسلمأنال، أي: أعطى وجاد بالعلم وبثه في الناس ولكن فينا أهل البيت ما يعقل به العلم وأبواب الحكمة ولا يوصل إلى صحيح العلم إلا بالرجوع إلينا.

وعن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله عن قول اللهِ: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى *} [طه: 82 ] قال: إلى ولايتنا والله، أما ترى كيف اشترط الله ؟!

عن عبيدالله بن علي الحلبي قال: قال أبو عبدالله: ما أردت أن أحدثكم ولأحدثنكم ولأنصحن لكم، وكيف لا أنصح لكم وأنتم والله جند الله، والله ما يعبد الله أهل دين غيركم، فخذوه ولا تذيعوه ولا تحبسوه عن أهله، فلو حبست عنكم، يحبس عني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت