فهرس الكتاب
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أدى الزكاة إلى مستحقيها وقضى الصلاة على حدودها ولم يلحق بهما من الموبقات ما يبطلهما جاء يوم القيامة يغبطه كل من في تلك العرصات حتى يرفعه نسيم الجنة إلى أعلى غرفها وعلاليها بحضرة من كان يواليه من محمد وآله الطيبين، ومن يخلُّ بزكاته وأدى صلاته فصلواته محبوسة دوين السماء إلى أن يجيء حين زكاته، فإن أداها جعلت كأحسن الأفراس مطية لصلاته فحملتها إلى ساق العرش فيقول الله: سر إلى الجنان فاركض فيها إلى يوم القيامة فما انتهى إليه ركضك فهو كله بسائر ما تمسه لباعثك. فيركض فيها ـ على أن كل ركضة مسيرة سنة في قدر لمحة بصره من يومه إلى يوم القيامة ـ حتى ينتهي به يوم القيامة إلى حيث ما شاء الله تعالى، فيكون ذلك كله له ومثله عن يمينه وشماله وأمامه وخلفه وفوقه وتحته، فإن بخل بزكاته ولم يؤدها أمر بالصلاة فردت إليه ولفت كما يلف الثوب الخلق ثم يضرب بها وجهه ويقال له: يا عبدالله ما تصنع بهذا دون هذا؟