الصفحة 28 من 84

فيقول الملائكة: يا ربنا ما مطاياها؟ فيقول الله تعالى: وما الذي حملتم من عنده؟ فيقولون: توحيده لك، وإيمانه بنبيك، فيقول الله تعالى: فمطاياها موالاة علي أُخي نبيي، وموالاة الأئمة الطاهرين، فإن أتت فهي الحاملة الرافعة الواضعة لها في الجنان، فينظرون فإذا الرجل مع ما له من هذه الأشياء ليس له موالاة علي والطيبين من آله ومعاداة أعدائهم، فيقول الله تبارك وتعالى للأملاك الذين كانوا حامليها: اعتزلوها والحقوا بمراكزكم من ملكوتي ليأتيها من هو أحق بحملها ووضعها في موضع استحقاقها، فتلحق تلك الأملاك بمراكزها المجعولة لها.

ثم ينادي منادي ربنا: يا أيتها الزبانية تناوليها وحطيها إلى سواء الجحيم لأن صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة علي والطيبين من آله، قال: فتنادي تلك الأملاك ويقلب الله تلك الأثقال أوزارًا وبلايا على باعثها لما فارقها عن مطاياها من موالاة أمير المؤمنين ونادت تلك الملائكة إلى مخالفته لعلي وموالاته لأعدائه فيسلطها الله وهي في صورة الأسود على تلك الأعمال وهي كالغربان والقرقس، فيخرج من أفواه تلك الأسود نيران تحرقها ولا يبقى له عمل إلا أحبط، ويبقى عليه موالاته لأعداء علي وجحده ولايته فيقر ذلك في سواء الجحيم فإذا هو قد حبطت أعماله وعظمت أوزاره وأثقاله، فهذا أسوأ حالًا من مانع الزكاة الذي يحفظ الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت