الصفحة 30 من 84

وعن العلا عن محمد عن أحدهما قال: قلت له: إنا نرى الرجل من المخالفين عليكم له عبادة واجتهاد وخشوع، فهل ينفعه ذلك شيئًا؟ فقال: يا محمد إنما مثلنا أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل وكان لا يجتهد أحد منهم أربعين ليلة إلا دعا فأجيب وإن رجلًا منهم اجتهد أربعين ليلة ثم دعا فلم يستجب له، فأتى عيسى ابن مريم يشكو إليه ما هو فيه، ويسأله الدعاء له، فتطهر عيسى وصلَّى ثم دعا فأوحى الله إليه: يا عيسى إن عبدي أتاني من غير الباب الذي أوتى منه، إنه دعاني وفي قلبه شك منك، فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتشر أنامله ما استجيب له.

فالتفت عيسى فقال: تدعو ربك وفي قلبك شك من نبيه؟ فقال: يا روح الله وكلمته قد كان والله ما قلت، فاسأل الله أن يذهبه عني، فدعا له عيسى فتقبل الله منه وصار في حد أهل بيته، كذلك نحن أهل البيت لا يقبل الله عمل عبد وهو يشك فينا.

بيان: إنما مثلنا، أي: مثل أصحابنا وأهل زماننا، أو المراد بمثل أهل البيت مثل صاحب أهل بيت.

وعن مرازم عن الصادق قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما بال أقوام من أمتي إذا ذكر عندهم إبراهيم وآل إبراهيم استبشرت قلوبهم وتهللت وجوههم، وإذا ذكرت وأهل بيتي اشمأزت قلوبهم وكلحت وجوههم؟! والذي بعثني بالحق نبيًا لو أن رجلًا لقي الله بعمل سبعين نبيًا ثم لم يلقه بولاية أولي الأمر منا أهل البيت ما قبل الله منه صرفًا ولا عدلًا.

وعن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيها الناس الزموا مودتنا أهل البيت فإنه من لقي الله بودنا دخل الجنة بشفاعتنا، فوالذي نفس محمد بيده لا ينفع عبدًا عمله إلا بمعرفتنا وولايتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت