الصفحة 31 من 84

ومن مناقب الخوارزمي عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا علي لو أن عبدًا عبد الله مثل ما قام نوح في قومه وكان له مثل أُحد ذهبًا فأنفقه في سبيل الله ومد في عمره حتى حج ألف عام على قدميه ثم قتل بين الصفا والمروة مظلومًا ثم لم يوالك يا علي لم يشم رائحة الجنة ولم يدخلها.

وعن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر: يا أبا الجارود ما ترضون أن تصلوا فيقبل منكم وتصوموا فيقبل منكم وتحجوا فيقبل منكم؟ والله إنه ليصلِّي غيركم فما يقبل منه، ويصوم غيركم فما يقبل منه، ويحج غيركم فما يقبل منه.

وعن أبي الجارود عن أبي جعفر قال: قلت له بمكة أو بمنى: يابن رسول الله ما أكثر الحاج! قال: ما أقل الحاج! ما يغفر إلا لك ولأصحابك ولا يتقبل إلا منك ومن أصحابك.

أقول: أليست هذه الروايات تخالف قول الله: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} . [المَائدة: 27 ]

وبالإسناد يرفعه إلى أبي هريرة قال: مر علي بن أبي طالب بنفر من قريش في المسجد فتغامزوا عليه فدخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشكاهم إليه فخرج وهو مغضب فقال لهم: أيها الناس ما لكم إذا ذكر إبراهيم وآل إبراهيم أشرقت وجوهكم، وإذا ذكر محمد وآل محمد قست قلوبكم وعبست وجوهكم؟ والذي نفسي بيده لو عمل أحدكم عمل سبعين نبيًا لم يدخل الجنة حتى يحب هذا أخي عليًا وولده، ثم قال: إن لله حقًا لا يعلمه إلا أنا وعلي، وإن لي حقًا لا يعلمه إلا الله وعلي، وله حق لا يعلمه إلا الله وأنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت