الصفحة 43 من 84

قال علي بن إبراهيم القمي في تفسيره (37) عند قوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ} [آل عِمرَان: 106 ] : (حدثني أبي عن صفوان عن يحيى عن أبي الجارود، عن عمران بن هيثم، عن مالك بن ضمرة، عن أبي ذر ، قال: لما نزلت هذه الآية ُ {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ} [آل عِمرَان: 106 ] قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?: «ترد عليَّ أمتي يوم القيامة على خمس رايات، فراية مع عجل هذه الأمة(يقصد أبا بكر الصديق ) ، فأسألهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا، وأما الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه، فأقول: ردوا النار ظمأى مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية مع فرعون هذه الأمة ( يقصد عمر بن الخطاب ) فأقول لهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه، وأما الأصغر فعاديناه وقاتلناه، فأقول: ردوا النار ظمأى مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية مع سامري هذه الأمة (يقصد عثمان بن عفان ) فأقول لهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر فعصيناه وتركناه، وأما الأصغر فخذلناه وضيعناه، وصنعنا به كل قبيح، فأقول: ردوا النار ظمأى مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية ذي الثدية أول الخوارج وآخرهم، فأسألهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر ففرقناه وبرئنا منه، وأما الأصغر فقاتلناه، فأقول: ردوا إلى النار ظمأى مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية مع إمام المتقين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين ووصي رسول رب العالمين، فأقول لهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر فتابعناه وأطعناه، وأما الأصغر فأحببناه وواليناه وآزرناه ونصرناه حتى أهرقت فيه دماؤنا، فأقول: ردوا الجنة رواء مرويين مبيضة وجوهكم، ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت