الصفحة 53 من 84

وقال المجلسي: قوله تعالى: أَلَمْ تَرَى كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) [إبراهيم: 24 ] أقول: لا يخفى على الناقد البصير والفطن الخبير ما في تلك الآيات من التعريض بل التصريح بنفاق عائشة وحفصة وكفرهما (66) .

ولم يقف الروافض إلى هذا الحد بل ذكر شيخهم أحمد الأحسائي (67) أن مهديهم المزعوم إذا خرج آخر الزمان فإنه سيحيي أم المؤمنين عائشة ويجلدها الحد لقذفها على أم إبراهيم.

قال الإمام ابن كثير في تفسير سورة النور: (أجمع أهل العلم قاطبة على أن من سبها ورماها بما رماها به بعد هذا الذي في الآية فإنه كافر لأنه معاند للقرآن) .

وقال الإمام القرطبي في تفسيره (68) : (فكل من سبّها مما برّأها الله منه: مكذب لله، ومن كذب الله فهو كافر) .

أقول: وبعد أن شاهدنا النصوص الصريحة والواضحة في تكفير الشيعة الاثني عشرية للصحابة وأمهات المؤمنين ـ رضوان الله عليهم ـ نسأل هؤلاء الروافض سؤالًا فنقول:

كيف تدَّعون أنكم تفضلون النبي - صلى الله عليه وسلم - على علي بن أبي طالب وتحفظون له حقه ومنزلته!! ثم تقولون إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ارتد أصحابه ونافق أصحابه وخالف أصحابه؟! ثم في المقابل نجد أصحاب علي بن أبي طالب مؤمنين صالحين، متبعين!!! ثم كيف يتزوج النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - الكافرات والفاسقات والمنافقات والعاصيات ثم في المقابل نجد أن علي بن أبي طالب يتزوج المؤمنات والطاهرات والعفيفات! أليس هذا عين التناقض؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(61) حديث الإفك ص17.

(62) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم (3/165) .

(63) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم (3/168) .

(64) الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب ص236.

(65) الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ص615.

(66) بحار الأنوار (22/233) .

(67) الرجعة ص116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت