الصفحة 54 من 84

68)الجامع لأحكام القرآن (12/184) .

تكفير الشيعة الاثني عشرية للخلفاء والقضاة والحكومات

تكفير الشيعة الاثني عشرية للخلفاء والقضاة والحكومات

لم يسلم أحد من التكفير لا حاكم ولا محكوم، فقد حكم الشيعة الاثنا عشرية على حكام المسلمين وقضاتهم وحكوماتهم بالكفر وأنها حكومات باطلة والتحاكم إليها إنما هو تحاكم إلى الطاغوت.

فقد ذكر المجلسي (69) : (عن أبي بصير، عن أبي عبدالله قال: كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله ) .

ولا تجوز الطاعة لحاكم ليس من عند الله إلا على سبيل التقية، والإمام الجائر والظالم والذي ليس أهلًا للإمامة وما شابه ذلك من أوصاف، كل ذلك يطلقونه على حكام المسلمين من غير أئمتهم، وعلى رأس هؤلاء الحكام الخلفاء الراشدون ـ رضوان الله عليهم ـ أبو بكر وعمر وعثمان.

وقال شيخهم المجلسي (70) عن الخلفاء الثلاثة الراشدين: (إنهم لم يكونوا إلا غاصبين جائرين مرتدين عن الدين لعنة الله عليهم وعلى من اتبعهم في ظلم أهل البيت من الأولين والآخرين) .

وبناءً على مبدئهم في خلفاء المسلمين اعتبروا كل من يتعاون معهم طاغوتًا وجائرًا، روى الكليني بسنده عن عمر بن حنظلة قال: (سألت أبا عبدالله عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث تحاكما إلى السلطان وإلى القضاء: أيحل ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم بحق أو باطل فإنما يأخذ سحتًا وإن كان حقًا ثابتًا له، لأنه أخذه بحكم الطاغوت) .

قال الخميني (71) معقبًا على حديثهم هذا بعنوان (تحريم التحاكم إلى السلطات غير الشرعية) فقال: ويجيب الإمام بالنهي عن الرجوع إلى دوائر الحكومات غير الشرعية، سواءً التنفيذية أو القضائية، ويقول بأنه على الشعب المسلم ألا يرجع في أموره إلى سلاطين وحكام الجور والقضاة العاملين لديهم حتى لو كان حق الشخص المراجع ثابتًا، ويريد الرجوع لإحقاقه وتحصيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت