فهرس الكتاب
فإذا قتل ابن المسلم أو نهب بيته فلا حق له أيضًا في الرجوع إلى حكام الجور للتقاضي، كما أنه لو كان دائنًا وعنده شاهد حي فلا يستطيع الرجوع إلى القضاة التابعين للظلمة العاملين لديهم، ومن رجع إليهم في موارد كهذه فقد رجع إلى الطاغوت، أي السلطات غير الشرعية، وما يأخذه من حق بواسطتهم فإنما يأخذه سحتًا، وإن كان حقًا ثابتًا له فهو حرام ولا حق له في التصرف فيه إلخ..).
وجاء في كتاب «بحار الأنوار» للمجلسي (72) عن حبيب السجستاني عن أبي جعفر الباقر عن آبائه عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلمعن جبريل عن الله قال: وعزتي وجلالي لأعذبن كل رعية في الإسلام دانت بولاية إمام جائر ليس من الله ، وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية، ولأعفون عن كل رعية دانت بولاية إمام عادل من الله تعالى وإن كانت الرعية في أعمالها طالحة مسيئة.
أقول: وعلى هذا فكل الحكومات الإسلامية تعتبر حكومات كافرة وحكامها طواغيت ابتداءً من حكم الخليفة الأول: أبي بكر الصديق ومرورًا ببني أمية وبني العباس إلى يومنا هذا، كلها حكومات كافرة لا يجوز لها السمع ولا الطاعة ولا التحاكم إلى قضاتهم إلا من باب التقية فقط.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[69] بحار الأنوار (52/143)
[70] بحار الأنوار 31/.
[71] الحكومة الإسلامية ص136
حكم الشيعة الاثني عشرية على الأمصار الإسلامية
حكم الشيعة الاثني عشرية على الأمصار الإسلامية