فهرس الكتاب
حتى البلدان الإسلامية كجزيرة العرب ومصر والشام والبصرة شملها سب ولعن وتكفير الشيعة الاثني عشرية لها ولأهلها الساكنين فيها، فقد طعنوا في مكة التي شرفها الله وجعل فيها بيته الحرام، والتي دعا لها نبي الله إبراهيم ، قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ} ، [البَقَرَة: 126] وطعنوا في مدينة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - وفي أهلها الكرام والله المستعان.
فقد ذكر الكليني (73) عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله قال: أهل الشام شر من أهل الروم، وأهل المدينة شر من أهل مكة، وأهل مكة يكفرون بالله جهرة.
وفي المصدر نفسه عن أبي بصير عن أحدهما ، قال: إن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة، وإن أهل المدينة أخبث من أهل مكة، أخبث منهم سبعين ضعفًا.
وها هم يطعنون في بقية أراضي المسلمين فهذه رواية من رواياتهم في الطعن بأهل الشام، فقد ذكر الكليني (74) عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي عبدالله: أهل الشام شر أم أهل الروم؟ فقال: إن الروم كفروا ولم يعادونا، وإن أهل الشام كفروا وعادونا.
وجاء في «بحار الأنوار» للمجلسي (75) عن عبدالملك بن هارون عن أبي عبدالله عن آبائه قال: لما بلغ أمير المؤمنين أمر معاوية وأنه في مائة ألف قال: من أي القوم؟ قالوا: من أهل الشام، قال: لا تقولوا من أهل الشام ولكن قولوا: من أهل الشوم.