الصفحة 57 من 84

وها هي روايات أخرى تطعن في مصر وتحذر من السكن بها والعياذ بالله، فقد جاء في تفسير البرهان لهاشم البحراني (76) أن أبا جعفر قال: نِعم الأرض الشام، وبئس القوم أهلها، وبئس البلاد مصر، أما إنها سجن من سخط الله عليه، ولم يكن دخول بني إسرائيل مصر إلا من سخط ومعصية منهم لله لأن الله قال:ِ {يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} [المَائدة: 21] يعني الشام، فأبوا أن يدخلوها فتاهوا في الأرض أربعين سنة في مصر، ثم دخلوها بعد أربعين سنة، قال: وما كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام إلا من بعد توبتهم ورضاء الله عنهم، وقال: إني لأكره أن آكل من شيء طبخ في فخارها وما أحب أن أغسل رأسي من طينتها مخافة أن يورثني ترابها الذل ويذهب غيرتي.

وجاء في «بحار الأنوار» للمجلسي (77) عن يحيى بن الحسن رفعه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: انتحوا مصرَ ولا تطلبوا المكث فيها ولا أحسبه إلا قال: وهو يورث الدياثة.

وجاء في تفسير «نور الثقلين» للحويزي (78) وتفسير القمي (79) عن أبي عبدالله أنه قال: إن علي بن أبي طالب قال: أبناء مصر لعنوا على لسان داود فجعل الله منهم القردة والخنازير.

وجاء في «بحار الأنوار» للمجلسي (80) أيضًا عن مصر، عن البزنطي قال: قلت للرضا: إن أهل مصر يزعمون أن بلادهم مقدسة، قال: وكيف ذلك؟ قلت: جعلت فداك، يزعمون أنه يحشر من جيلهم سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، قال: لا، لعمري ما ذاك كذلك، وما غضب الله على بني إسرائيل إلا أدخلهم مصر، ولا رضي عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها.

حتى البصرة لم تسلم من طعن الشيعة الاثني عشرية فقد جاء في «بحار الأنوار» للمجلسي (81) عن ميمون بن عبدالله عن أبي عبدالله قال: إن عليًا لما أراد الخروج من البصرة قام على أطرافها ثم قال: لعنك الله يا أنتن الأرض ترابًا، وأسرعها خرابًا، وأشدها عذابًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت