فهرس الكتاب
ذكرنا في بداية الكتاب كلام وأقوال علماء الشيعة الاثني عشرية التي نقلها المجلسي في أن منكر الولاية المزعومة حابط عمله ولا يتقبل الله منه، بل هو يوم القيامة من أهل النار والعياذ بالله.
يقول أبو جعفر الطوسي (85) عن ميثم قال: ألا أحدثكم بحديث عن الحسين بن علي؟ فقلت: بلى. قال: دخلت عليه وسلمت.. إلى قوله: يا حبابة إنه ليس أحد على ملة إبراهيم في هذه الأُمة غيرنا وغير شيعتنا، ومن سواهم منها براء.
وقال أبو جعفر الطوسي أيضًا في المصدر نفسه عن حبابة الوالبية قالت: سمعت الحسين بن علي يقول: نحن وشيعتنا على الفطرة التي بعث الله عليها محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ، وسائر الناس منها براء.
يقول شيخهم الحاج أقا حسين الطباطبائي البروجردي في موسوعته «جامع أحاديث الشيعة» باب: اشتراط قبول الأعمال بولاية الأئمة ـ واعتقاد إمامتهم، ثم ذكر في المصدر نفسه (86) عن النبي أنه قال: والذي بعثني بالحق لو تعبد أحدهم ألف عام بين الركن والمقام ثم لم يأت بولاية علي والأئمة من ولده أكبه الله على منخريه في النار.
يقول ابن بابويه القمي المعروف بالصدوق (87) : واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء، واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدًا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة محمد (ص) ، ثم احتج بحديث منسوب إلى جعفر الصادق أنه قال فيه: «المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا» وينسب أيضًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الأئمة من بعدي اثنا عشر: أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم، طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، ومن أنكر واحدًا منهم فقد أنكرني» .