الصفحة 60 من 84

أقول: لا شك أن إنكار النبي - صلى الله عليه وسلم - كفر مخرج عن الملة، وهذا النص من شيخهم الصدوق يفيد كفر كل من لم يكن شيعيًا اثني عشريًا حتى من الزيدية والإسماعيلية، لأن الزيدية والإسماعيلية لا يتفقون مع الاثني عشرية في جميع الأئمة، بل يتفقون معهم في بعضهم، ومع هذا حكم عليهم بالكفر!!

فالجميع خالدون مخلدون في النار، ولا حول ولا قوة إلا بالله؟!

وينقل شيخهم عبدالله شبر (88) ما نصه عن شيخهم المفيد في كتابه «المسائل» : اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة، فهو كافر ضالٌّ، مستحقٌّ للخلود في النار.

وقال شيخ الطائفة الطوسي: ودفع الإمامة كفر، كما أن دفع النبوة كفر، لأن الجهل بهما على حد واحد.

وقال الفيض الكاشاني (89) : ومن جحد إمامة أحدهم ـ أي الأئمة الاثنا عشر ـ فهو بمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء .

ويقول ابن المطهر الحلي في كتاب (الألفين) : الإمامة لطف عام، والنبوة لطف خاص، لإمكان خلوّ الزمان من نبي حي، بخلاف الإمام لما سيأتي، وإنكار اللطف العام شر من إنكار اللطف الخاص، وإلى هذا أشار الصادق ، بقوله عن منكر الإمامة أصلًا ورأسًا، وهو شرهم، وهذا المعنى واضح، فاليهود والنصارى أنكروا النبوة التي هي اللطف الخاص، وأهل السنة أنكروا اللطف العام الذي هو الإمامة، ومنكر اللطف الخاص كما يقول: شر من منكر اللطف العام، وبهذا يكون أهل السنة في رأي علامة الشيعة الاثني عشرية شرًا من اليهود والنصارى والمجوس!!

وقال شيخهم ومحدثهم يوسف البحراني (90) : وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله، وبين من كفر بالأئمة ، مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين.

وقال شيخهم يوسف البحراني أيضًا (91) ، بعبارة صريحة واضحة: إنك قد عرفت أن المخالف كافر، لا حظّ له في الإسلام بوجه من الوجوه كما حققنا ذلك في كتاب الشهاب الثاقب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت