فهرس الكتاب
وقال المجلسي (92) : اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده وفضّل عليهم غيرهم يدل على أنهم مخلدون في النار.
وأكد شيخهم عبدالله المامقاني الحكم بالكفر والشرك في الآخرة على كل من لم يكن شيعيًا اثني عشريًا فقد قال: وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن اثني عشريًا (93) .
وهذا شيخهم عباس القمي يحكم بدخول غير الاثني عشرية للنار والعياذ بالله حيث قال: أحد منازل الآخرة المهولةِ الصراطُ.. وهو في الآخرة تجسيد للصراط المستقيم في الدنيا الذي هو: الدين الحق، وطريق الولاية، واتباع حضرة أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين من ذريته ، وكل من عدل عن هذا الطريق، ومال إلى الباطل بقول أو فعل فسيزل من تلك العقبة ويسقط في جهنم (94) .اهـ
ونقل محدثهم عباس القمي عن شيخهم محمد باقر المجلسي أنه قال: وهذه العقبات كلها على الصراط واسم عقبة منها: الولاية، يوقف جميع الخلائق عندها فيسألون عن ولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده، فمن أتى بها نجا وجاوز، ومن لم يأت بها بقي فهوى وذكر قول عزوجل وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ: [الصافات: 24 ] (95) .
بل حتى عوام أهل السنة شملهم التكفير والوعيد بالنار، قال شيخهم عبدالله شبر في كتابه: وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الإمامية كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والآخرة والذي عليه الأكثر الأشهر أنهم كفار مخلدون في الآخرة (96) .
أقول: هذا اعتراف خطير من شيخهم عبدالله شبر، وهو قول جملة من علماء الشيعة الاثني عشرية: بكفر أهل السنة في الدنيا والآخرة، أما كفر أهل السنة وكونهم من المخلدين في النار يوم القيامة، فهذا محل إجماع عندهم.