الصفحة 71 من 84

صرح شيخهم محمد طاهر النجفي القمي بتكفير الإسماعلية وحكم بقبح معتقدهم، بل أطلق عليهم لقب الملاحدة حيث قال ما نصه: وأما الإسماعيلية، فمذهبهم واضح البطلان، لسوء عقائدهم، وقبح مذاهبهم ، وهؤلاء سمّوا بالإسماعيلية لانتسابهم إلى إسماعيل بن جعفر الصادق ، وبالباطنية فلقولهم: كل ظاهر له باطن يكون ذلك الباطن مصدرًا، وذلك الظاهر مظهرًا له، ولا يكون ظاهر لا باطن له، إلا هو مثل السراب، ولا باطن لا ظاهر له إلا خيال لا أصل له، ولقبوا بالملاحدة لعدولهم عن ظاهر الشريعة إلى بواطنها في بعض الأحوال (128) .

وجاء في كتاب «الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم» لشيخهم زين الدين النباطي البياضي فقال ما نصه: بل أكثرها لا وجود لها، وفي انقراضها بطلان قولها. إن قلت: فذا لا يتم في الإسماعيلية، قلت: سنبين أنهم خارجون عن الملة الحنيفية بالاعتقادات الرديئة، وذلك أنهم قالوا: كل ظاهر فله باطن، وأن الله بتوسط كلمة كن أوجد عالمي الخلق والأمر، فجعلوه محتاجًا في فعله إلى الواسطة والآلة (129) .

وجاء في شرح اللمعة للشهيد الثاني قال: والشيعة من شايع عليًا أي: اتبعه (وقدمه) على غيره في الإمامة، وإن لم يوافق على إمامة باقي الأئمة بعده، فيدخل فيهم الإمامية، والجارودية من الزيدية والإسماعيلية غير الملاحدة منهم ، والواقفة، والفطحية، وغيرهم، وربما قيل غير ذلك (130) .

وقال أيضًا: الملاحدة من الإسماعيلية هم القائلون بالتناسخ والحلول (131) .

وذكر المحقق الحلي في كتابه «شرائع الإسلام» فقال: الغلاة هم الذين قالوا بألوهية علي أو ألوهية أحد الأئمة ، بل كل من قال بألوهية أحد من الناس (وبحكمهما) في النجاسة النواصب وهم الذين يعادون ويسبون واحدًا من الأئمة المعصومين ، كفرقة من الإسماعيلية الذين يسبون الإمام موسى بن جعفر (132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت