الصفحة 72 من 84

وذكر مرجعهم أبو القاسم الخوئي في كتابه «مصباح الفقاهة» (133) : وقد التجأ المحدث النوري في تنزيه أبي حنيفة النعمان (134) عن اتهامه بمذهب الإسماعيلية وإثبات كونه ثقة اثني عشريًا إلى بيان نبذة من عقائد الإسماعيلية الفاسدة كقولهم بأن محمد بن إسماعيل حي لم يمت ويبعث برسالة وشرع جديد ينسخ به شريعة محمد وأنه من أولي العزم، وأولو العزم عندهم سبع لأن السماوات سبع والأرضين سبع وبدن الإنسان سبع والأئمة سبع، وقلبهم محمد بن إسماعيل إلى غير ذلك من الخرافات التي تنزه عنها النعمان وكتابه، ثم إنه صرح في كتابه بكفر الباطنية وأثبت إمامة الأئمة الطاهرة وكونهم مفترضي الطاعة ولم يصرح بإسماعيل ولا بابنه محمد.

وجاء في كتاب «مستدرك الوسائل» للنوري الطبرسي (135) : ثم إن الظاهر من كتب المقالات أن الإسماعيلية كلهم منكرون للشرائع، تاركون للفرائض، مستبيحون للمحارم ، ولذا يذكرون ـ إذا بلغوا إلى شرح حالهم ـ أنهم لُقبوا بسبعة ألقاب، منها الباطنية بالمعنى الذي أشرنا إليه، صرح بذلك السيد المرتضى الرازي في تبصرة العوام، وغيره. ووافقنا على ذلك السيد الفاضل المعاصر في الروضات، في ترجمة جلال الرومي حيث قال: الإسماعيلية وإن كانوا في ظاهر دعاويهم الكاذبة، من جملة فرق الشيعة المنكرين لخلافة غير أمير المؤمنين ، إلا أن الغالب عليهم الإلحاد، والزندقة، والمروق عن الدين.

وذكر شيخهم ومرجعهم الكبير محمد الشيرازي: أنَّ كلَّ ما خلا الشيعة الاثني عشرية (كفّار) ، حيث قال ما نصّه:

وأمَّا سائر أقسام الشيعة غير الاثني عشرية؛ فقد دلّت نصوصٌ كثيرةٌ على كفرهم، ككثيرٍ من الأخبار المتقدّمة الدالة على أنَّ من جحدَ إمامًا كان كمن قال إنَّ الله ثالثُ ثلاثةٍ (136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت