الصفحة 80 من 84

وكذلك حال الصوفيين لم تكن أحسن حالًا من غيرهم، فقد روى الشيعة أحاديث تحذر من الاتصال والاختلاط بهم لأنهم مصدر غواية وضلال للناس، فهم يظهرون التشفق والزهد لإغراء البسطاء والسذج وغوايتهم.

من هداية الحر قال الصادق: لا يلبس الصوف والشعر إلا من علة.

وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلملم يكن يلبس الصوف والشعر إلا من علة (153) .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم يرون أن الفضل بذلك على غيرهم أولئك يلعنهم أهل السماوات والأرض» (154) .

وروي نفي الكراهية في الصوف وهو محمول على نفي التحريم أو التقية أو وقت الصلاة أو وجود العلة، وروي أنه سنة ويحتمل أنه سنة ويحتمل النسخ والتقية وغير ذلك، انتهى.

الصوفية وذمهم:

في قرب الإسناد لعلي بن الحسين عن سعد بن عبدالله بن محمد بن عبدالجبار عن العسكري أنه قال: سئل الصادق عن حال أبي هاشم الكوفي الصوفي فقال: إنه فاسد العقيدة جدًا وهو الذي ابتدع مذهبًا يقال له التصوف وجعله مقرًا لعقيدته الخبيثة (155) .

[مولانا أحمد الأردبيلي] في كتابه «حديقة الشيعة» قال: نقل الشيخ المفيد محمد بن النعمان ( ) بسنده عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال: كنت مع الهادي علي بن الخطاب قال: كنت مع أبي الحسن الهادي في مسجد النبي صلى الله عليه وسلمفأتاه مجموعة من أصحابه منهم أبو هاشم الجعفري وكان بليغًا وله منزلة عنده ثم دخل المسجد جماعة من الصوفية وجلسوا في ناحية مستديرة وأخذوا بالتهليل فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت