الصفحة 7 من 32

ولا سبيل لأحد أن يمن على الله بشيء أداه مهما كان حيث يقول تعالى: ? لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ ? [الحجرات: 17] ، وقوله جل جلاله: ? وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ ? [الأنفال: 19] .

وقد تضمن رد موسى جار الله على النص الآنف الذكر، أنه يرجح أن مثل هذا القول محرف مما جاء على لسان الإمام علي (دنياكم عندي كعطلة عنز فلا فلاة) وهو قول فيه بلاغة في التشبيه، أما انتحاله في الإسلام لولا سيف علي فلم ولن يرتكبه أحد. إذ لا شرف لعلي وسيفه إلا بإسلامه والإسلام في شرفه غني عن العالمين غنى الله [16] .

ويضيف إلى هذا أن أمير المؤمنين علي هو أول من يتبرأ من مثل هذا الكلام. ولكن تعلق الشيعة (بالذات) ، و (بذات واحدة) وإضفاء القداسة الخاصة عليها أدى إلى تدخل الأسطورة حيث تتبع صاحب المذهب حد تصبح جزءً من المذهب [17] .

ويمكننا تحقيق هذا الرأي فيما جمعه الشريف الرضي (406هـ- 1015م) من أساطير حيكت شباكها حول ابن عم الرسول - صلى الله عليه وسلم -. ثم في روايته للوقائع التاريخية بطريقة أخرى تخالف ما نقلته مصادر أهل السنة، حيث نلاحظ على روايات الشيعة التصوير المسرحي الأخاذ وهو دليل على الاختلاق والإضافة لأن نزعتهم تتدخل في نقل الأحداث، فتضفي عليها ما ليس فيها وتصبغها بالصبغة الشيعية إذ يتبين للباحث من أول وهلة أن رائحة التشيع تهفو منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت