لم يستطع علماء الشيعة في جبل عامل مقاومة الإغراءات الصفوية للقدوم إلى إيران، فنصرة المذهب ودعمه وترسيخ دعائمه في إيران احتل لديهم مكانة كبيرة، لكن أسبابًا أخرى دفعتهم للهجرة إلى إيران إذ"كان المهاجرون عمومًا يجدون في إيران ظروفًا مواتية، والذين تجاوبوا مع الحكومة الصفوية وتضامنوا معها، كانوا يحصلون على عطايا وهدايا، على شكل أملاك وأموال نقدية وعينية" ( [6] ) .
ومن الأسباب التي شجعت علماء جبل عامل بلبنان للتوجه إلى إيران المكانة الكبيرة التي حصلوا عليها: وقد وصل احترام الملوك الصفويين للعلماء والفقهاء العامليين - خصوصًا - إلى حد أنهم فوضوا إليهم كافة المهام القضائية في البلاد، ومنحوهم السلطات والصلاحيات اللازمة، فأصبحوا المصدرين والمنفذين للحكام والحدود الشرعية وعقوبات القصاص في كل مدن إيران" ( [7] ) ."
ويقدر مؤلف كتاب"هجرة علماء الشيعة"عدد علماء جبل عامل الذين هاجروا إلى إيران في العهد الصفوي بـ (97) عالمًا، لم يعد منهم إلى جبل عامل سوى سبعة فقط. أما حسن غريب فيقول إن الذين ذكرتهم كتب التاريخ يبلغ عددهم 63 عالمًا، أما من لم يذكر فعددهم كثير ( [8] ) .
وقام هؤلاء العلماء العامليين العرب بالموافقة على كل جرائم الصفويين ضد أهل السنة في إيران كما أنهم قاموا بتأصيل عقائد الغلو والشرك التي عرفتها الدولة الصفوية، وهاك بعض الأمثلة على جهود هؤلاء العلماء الشيعة العرب:
الكركي أبرز المهاجرين: