ويذكر أحد المتشيعة في مصر، ويدعى محمد الدريني، أن عدد الشيعة في مصر حسب تقرير الحالة الدينية للخارجية الأمريكية، قدر بـ 750 ألفًا، لكنه يزعم أن عدد الشيعة أكثر من ذلك، ويستند في هذه الدعوى إلى قوله: «لا بد أن نضع في اعتبارنا وجود ما لا يقل عن مليون من صوفية مصر يتّبعون الفكر الشيعي، وهكذا الحال في السودان ودول إفريقية أخرى» . وهو يشير هنا إلى «الشيعة المتصوفة» أو «رافضة الصوفية» ، فهم صوفية في الظاهر وشيعة في الباطن [36] .
ومع وجود هذا التيار الخفي داخل التصوف والذي يجهله الكثير، فإن الخطر الأكبر في أن هناك توجهات عربية وغربية لدعم الحالة الصوفية، مع حملها في أحشائها ومن داخلها «الحمل الباطني الرافضي» . يقول د. عبد الوهاب المسيري: «مما له دلالته أن العالم الغربي الذي يحارب الإسلام يشجع الحركات الصوفية، ومن أكثر الكتب انتشارًا الآن في الغرب مؤلفات ابن عربي وأشعار جلال الدين الرومي، وقد أوصت لجنة الكونجرس الخاصة بالحريات الدينية بأن تقوم الدول العربية بتشجيع الحركات الصوفية، فالزهد في الدنيا والانصراف عنها وعن عالم السياسة يضعف ولا شك صلابة مقاومة الاستعمار الغربي» [37] .
ويزعم المستشرق الألماني شتيفان رايشموت [38] أن «مستقبل العالم الإسلامي سيكون حتمًا للتيار الصوفي» [39] .
ويقول دانيال بايبس [40] : «إن الغرب يسعى إلى دعم التصوف الإسلامي لكي يستطيع ملء الساحة الدينية والسياسية، وفق ضوابط فصل الدين عن الحياة، وإقصائه نهائيًا عن قضايا السياسة والاقتصاد، وبالطريقة نفسها التي استخدمت في تهميش المسيحية في أوروبا والولايات المتحدة» [41] .
وفي صيف عام 2004 أصدرت مؤسسة «راند» [42] تقريرًا [43] تضمّن توجيه الولايات المتحدة الأمريكية بـ «تشجيع انتشار وقبول الصوفية في المجتمعات الإسلامية» [44] .