وقد أشارت مصادر صحفية مصرية إلى تقرير لمجمع البحوث الإسلامية كشف عن محاولة لنشر أفكار ومبادئ المذهب الشيعي بين أتباع ومريدي الطرق الصوفية في مصر من قبل بعض التيارات والجهات الشيعية التي تستغل التشابه بين التصوف والتشيع، وأن الأموال باتت تتدفق على أتباع الطرق الصوفية في مصر بعد تصريحات أطلقها بعض قيادات التصوف أشاروا فيها إلى أنه لا فرق بين الشيعة والمتصوفين، وفقما نسب إلى حسن الشناوي شيخ مشايخ الطرق الصوفية. وحذر المجمع من تزايد النشاط الشيعي في مصر، خاصة مع قدوم لاجئين عراقيين ينتمون إلى المذهب الشيعي [23] .
لقد قام «الرافضة المتصوفة» قديمًا بإشاعة معتقدات توافق في المعنى والحقيقة المذهب الشيعي وإن اختلفت الألفاظ، وعملت على نشرها في الوسط الصوفي، حتى كاد أن يختفي الصوت المعتدل لأهل التصوف، الذي هو في حقيقته عبارة عن الزهد في الدنيا والانقطاع لعبادة الله، والذي قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن أسلافهم: «والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله» [24] ، حيث تم - بتخطيط وتعمد وسبق إصرار - طرح عقيدة «الولاية» في الوسط الصوفي والمشابهة لعقيدة «الإمامة» عند الشيعة، وتم إشاعة عقيدة «الحفظ» للولي بين الصوفية، والتي تشبه عقيدة «العصمة» للإمام عند الشيعة، كما قام الشيعة المتصوفة بتقسيم الدين إلى «شريعة» و «حقيقة» ، وهو يشبه تقسيم الدين إلى «تنزيل» و «تأويل» عند الشيعة الإمامية، وقالت الشيعة المتصوفة: إن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء ببيان الشريعة، والولي جاء ببيان الحقيقة، كما قالت الشيعة الإمامية: إن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بالتنزيل، وجاء علي رضي الله عنه بالتأويل.