كما قامت «الشيعة المتصوفة» أو «رافضة الصوفية» بإشاعة مبادئ ومظاهر الشرك والوثنية في أوساط الصوفية، فمثلًا يوجد في مصر أكثر من ستة آلاف ضريح أكثرها تابع للمجلس الصوفي الأعلى، وصرح وزير الأوقاف المصري بأن حصيلة النذور التي جمعت من الأضرحة في الفترة من (1/7/2005) إلى (30/6/2006) ، بلغت 52 مليونًا و67 ألفًا و579 جنيهًا (مع أن هناك الملايين من الأحياء تحت خط الفقر) .
وقد أثبت موقع الصوفية أن عدد القبور والأضرحة التي تزار بشكل يومي، وتقدم لها القرابين والنذور، وتطلب منها قضاء الحاجات وتفريج الكربات، ويسألون الشفاعة، ويستغاث بهم، في تهامة اليمن فقط؛ بلغ ما يقارب (178) ضريحًا، وقد قرر المحققون من أهل العلم بأن «الشيعة الباطنية» هم أول من أحدث عبادة القبور والمشاهد في أمة محمد صلى الله عليه وسلم [25] .
إن تغلغل هذا التيار الشيعي الباطني داخل الطرق الصوفية، وتكاثرهم العددي، وتأثيرهم العملي، وكيدهم الباطني، ومكرهم الخفي، وضررهم الخرافي، وخطرهم الوثني؛ هو الذي أرخى بسدوله المظلمة على التصوف الذي يعيش حالة من المبالغة في الزهد، والتوجه الروحي المتجرد، والتقوقع على الذات، حتى سخروهم لخدمة أهدافهم وتحقيق أغراضهم من حيث لا يشعرون.
إن هذه الخلية الرافضية السرية التي تنخر في كيان التصوف، وتعيث فيه فسادًا؛ تظهر آثارها وملامحها في كثير من الطرق الصوفية، فغالب الطرق الصوفية تلتصق بعلي وسلمان رضي الله عنهما، وكل منها يدعي العلوم المكتومة الباطنة من طريق علي - رضي الله عنه -، كما أن أصول بعض الطرق الصوفية فارسية بحتة كالطريقة النقشبندية.