فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 19

ويبدو من خلال الاستقراء والدراسة والنظر أن التيار الشيعي الباطني إذا أنهى أو أكمل عملية تحويل الطريقة الصوفية إلى المسار الشيعي الباطني؛ فإنه يتم حينئذ كشف المستور والخروج عن التقية كما ترى الحال بالنسبة للطريقة «الختمية» ، حيث أفصحت وأعلنت تشيعها بالكامل من خلال ارتباطها اعتقادًا واستدلالًا ومنهجًا ومصيرًا بالتشيع، ولذا ترى بعض شيوخ الطريقة «الختمية» المعاصرين يحتجون بنفس حجج الإمامية، ويطعنون في الصحابة كحال إخوانهم الرافضة، سواء بسواء، ومثل ذلك «البكتاشية» ، حتى عدها الكوثري من ألقاب الشيعة الإمامية [26] ، وكذلك الطريقة «العزمية» [27] . ثم يتحدث بعض من لا يدرك أبعاد المكر الباطني بأن هذا تشابه، وهذا آخر ما وصلت إليه دراستهم.

ومن إفرازات هذه الخلية الباطنية الصوفية قيام بعض رموزها بمناورات ماكرة وحيل سافرة، وهي الإعلان عن انتقالهم من السنة إلى الشيعة، وقيامهم بتأليف بعض الكتب التي يدّعون فيها تحولهم من السنة إلى الشيعة، وقد مرت هذه الخدعة على بعضهم، وظنوا أنها حقيقة، وما علموا أنها «الرافضة الباطنية المستترة برداء التصوف» [28] .

إن قلة من الناس من يستطيع أن يفرق بين «الشيعة الصوفية» و «الشيعة المتصوفة» و «الصوفية الزاهدة» ذات التوجه السني في الأصل، وموضوع هذا البحث هو «الشيعة المتصوفة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت