مقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسولنا الأمين، وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن سار على نهجهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين، أما بعد:
فانطلاقًا من قوله تعالى: * وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) & [الأنعام:55] أقدم لكم هذه الرسالة وفيها عرض موجز لعقائد مذهب الشيعة الإثني عشرية (الإمامية) حتى يعلم حالهم كل باحث عن الحق، وحتى لا يغتر الجاهل بتلبيساتهم وتحريفاتهم.
ولم أدخر جهدًا في أن تكون من كتبهم المعتمدة، ومما استفاضت أخبارهم به وأقره شيوخهم.
وجملة هذه العقائد مجرد عرضها يكفي -إلا في مواضع يسيرة- لمعرفة حقيقتها؛ وللقارئ الكريم الحكم على هذه الطائفة الضالة، ليبتعد عنها وينأى بنفسه من الوقوع في شراكها وضلالها، وليحذر باطلها المزيف الذي ألبس ثياب حب علي ت تارة، وحب آل البيت رحمهم الله والدفاع عنهم تارات، وغير ذلك من الادعاءات.
ولا شك أن المسئولية كبيرة في إيضاح الحقيقة أمام المسلمين، لا سيما الذين دخلوا في سلك التشيع حبًا لأهل البيت، واعتقادًا منهم أن هذا الطريق هو عين الحق، وجادة الصواب.
كما أن الإثني عشرية لمهارتها في التقية قد يخفى أمرها على كثير من العلماء فكيف بغيرهم؟!
وإننا نهدف من هذا -كما هو دأبنا- نصرة هذا الدين والذب عن عقيدة المسلمين من كل ما يشوبها من ضلال وتضليل وانحراف وتحريف؛ حتى يدرك كل مسلم حقيقة الإسلام الناصعة، التي تأبى أي عقيدة لا تمت إليها بصلة.
فأخذنا القلم وسطرنا هذه الرسالة -الصغيرة في حجمها الغزيرة في مادتها العلمية- نصحًا للأمة، ونبراسًا يستضاء به في ظلمة الكفر والزندقة في عصورنا هذه.
والله من وراء القصد
معنى التشيع