الصفحة 2 من 19

لغة: هو المناصرة والمتابعة. ومن نظر إلى فرق الشيعة التي غلب عليها هذا الاسم، يجد أنه لا يصح تسميتها بالشيعة؛ لأنها لا تتبع أهل البيت على الحقيقة؛ بل هي مخالفة لهم ومجافية لطريقتهم.

ولذلك لما سئل شريك بن عبد الله:"أيهما أفضل: أبو بكر أو علي؟ فقال: أبو بكر. قال السائل: تقول هذا وأنت شيعي؟ فقال له: نعم. من لم يقل هذا فليس شيعيًا، والله لقد رقي هذه الأعواد علي ت فقال: ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر؛ فكيف نرد قوله؟ وكيف نكذبه؟ والله ما كان كذابًا" [منهاج السنة: (1/7 - 8) ] .

وأما لفظ التشيع في القرآن فلم يرد غالبًا إلا على سبيل الذم، قال تعالى: * إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا & [الأنعام:159] ، وقال تعالى:

* وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا & [القصص:4] ، وقال تعالى: * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا & [الروم:32] ، وقال تعالى: * وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ & [القمر:51] ، وهذه الآيات لا تدل على الاتجاه الشيعي المعروف، وهذا أمر يدرك بداهة، لكن الغريب أن نجد بعض الشيعة يحاول -ما وسعته المحاولة- أن يفسر بعض هذه الألفاظ الواردة في كتاب الله بطائفته.

أما في السنة فلم يأت لفظ التشيع إلا في روايات ضعيفة أو موضوعة.

الشيعة القدامى

الشيعي -فيما مضى- هو من يقدم عليًا على عثمان، ولكن بعد اعتماد شيوخ الشيعة كتب الكليني والقمي والمجلسي شاع الغلو فيهم.

قال أبو إسحاق السبيعي:"خرجت من الكوفة وليس أحد يشك في فضل أبي بكر وعمر وتقديمهما، وقدمت الآن وهم يقولون ويقولون، ولا والله ما أدري ما يقولون.." [المنتقى (ص:36) ] .

وقال الليث بن أبي سليم:"أدركت الشيعة الأولى وما يفضلون على أبي بكر وعمر أحدًا.." [المنتقى (360-361) ] .

فرق الشيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت