الصفحة 42 من 48

إن مجرد النظر إلى هذه الأسباب وبنقلها إلى واقع الفرقتين فإننا سوف لن نتأخر بالحكم على وجودها وتحققها في الفرقة الشيعية وانتفاءها أو انتفاء أكثرها في صفوف أهل السنة. إذ أن الشيعة عندهم من الطائفية والميول إلى جماعتهم ما يعجز العقل أحيانًا عن وصفه، هذه الطائفية دفعتهم في كثير من الأحيان إلى العنصرية والتحيز إلى الجهة والجماعة وهي بهذه الصفة تحاول إلصاق أي عمل وتحاول ادعاء أي إنجاز في سبيل رفع شأنها أو إبراز سعيها ومن الجدير بالذكر وبخصوص تعلق الأسباب فيها نجد و من خلال البحث التاريخي و الموروث العلمي أنه وعلى طول الخط الزمني المؤرخ لإنشاء العلوم واستعمالها وللعلماء الباحثين والعاملين في مجالاتها نجد دائمًا من يحاول الادعاء بإثبات العلوم هم الشيعة وذلك لقلة ما عندهم من إنجازات ولضعف المقدم من قبلهم بينما وفي الجهة المقابلة أعني السنة لا نجد هذه الدعاوى وذلك لعدم الحاجة لها إذ في الأرصدة ما يكفي ويزيد والمغني عن هذه الادعاءات.

إذن فهذه الأسباب تكاملت وجودًا أو تحققت واقعًا عند الشيعة و لم يكن لها وجود أو كان على أثر سبب كردٍ أو توضيحٍ لحقيقة عند أهل السنة.

2 -وإذا ما عرجنا إلى قضية المبررات التي أدت إلى ظهور هذا العلم وإلى جمعه وحفظ مسائله و انضباط قواعدة نجد هنا وبما لا يدع مجالًا للشك أو النقاش أو الجدال قد تحققت عند أهل السنة تحققًا كاملًا وأعملت عندهم إعمالًا تامًا وظهرت تفريعاتها وتنوعت اختياراتها ومجالات البحث فيها قبل الشيعة بمدة طويلة لا سنة ولا سنتين ولا عقد ولا عقدين بل أقول: مئات السنين ..

فالدافع الذي أدى إلى إنشاء هذا العلم والغرض المؤثر في إيجاده وجد عند السنة ابتداء وأصالة وباعتراف الجميع ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت