وَنَظَرًا لِما يحاول الكثيرُ في البُلدان مِن نشر المذهب الشيعي، ويبذلون الغالي والنفيس في الدعوة إلى مذهبهم، وإلى الحملات المستمرة من جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية في الدعوة إلى التشيع، وتلبيس الحق بالباطل، وقد تعاطف كثير ممن لا علم له بالشيعة وعقائدهم الباطلة، وحِيَلهم الزائفة المزينة بلباس الصلاح والتَّقِيَّة التيهي دين عندهم، أردت أن اُدْلِى بِدَلْوِى وأبين ما لابد منه، إبراءً للذِّمَّة وإحقاقا للحق، عن هذه الفرقة الضالة التي خالفت قلبا وقالبا وظاهرا وباطنا أهلَ السنة والجماعة، عقيدة وقولا وعملا، وما هذا افتراء ولا عصبية ولا حَمِيَّة؛ وإنما هو عَرْضٌ ومُقارَنَة مُنْصِفَة، ووضع الأمور في نِصابها الصحيح، وذلك بوضع الشيعة على ميزان الكتاب والسنة. فالله وحده الموفق لما أَرْنُو إليه.
التعريف بالشيعة وفِرَقِهم:
الشيعة لغة: الأنصار والأعوان. وشيعة كل رجل أنصاره وأعوانه، وقد أُطْلِقَ اسم الشيعة على الذين نصروا عليا رضى الله عنه وحاربوا معه. فالشيعي هو الذى قَدَّمَ عليا على عثمان رضى الله عنه (ذكره صاحب كتاب الفَرْق بين الفِرَق )
ثم افترقت الرافضة بعد زمان على رضى الله عنه إلى أربعة أصناف هي:
الزَّيْدِيَّة -الإمامِيَّة-الكَيْسانِيَّة- الغُلاة. ثم افترقت الزيدية فِرَقا، والأمامية فرقا، والغلاة فرقا. كل فرقة تُكَفِّر سائرها، وجميع الغلاة خارجون عن فرق الإسلام. وأما فرق الزيدية وفرق الأمامية فمعدودون من فرق الأمة. ثم قال صاحب كتاب (الفرق بين الفرق) :
هؤلاء الإمامية المخالفة للزيدية والكيسانية والغلاة: خمس عشرة فرقة هى: