يذكر الشعراني عن الشيخ حسن العراقي:"دخلت جامع بني أمية، فوجدت شخصًا يتكلم على الكرسي في شأن المهدي عليه السلام، فاشتقت إلى لقائه، فصرت لا أسجد سجدة إلا وسألت الله تعالى أن يجمعني عليه، فبينما أنا ليلة بعد صلاة المغرب أصلي صلاة السنة، وإذا بشخص جلس خلفي، وحسس على كتفي، وقال لي: قد استجاب الله تعالى دعاءك يا ولدي ما لك أنا المهدي. فقلت: تذهب معي إلى الدار، فقال: نعم، فذهب معي، فقال: أخلِ لي مكانًا أنفرد فيه. فأخليت له مكانًا فأقام عندي سبعة أيام بلياليها، ولقنني الذكر، وقال: أعلمك ورعي تدوم عليه إن شاء الله تعالى تصوم يومًا، وتفطر يومًا، وتصلي كل ليلة خمسمائة ركعة، فقلت: نعم. فكنت أصلي خلفه كل ليلة خمسمائة ركعة، وكان شابًا أمرد حسن الصورة، فكان يقول: لا تجلس قط إلا ورائي فكنت أفعل، وكانت عمامته كعمامة العجم، وعليه جبة من وبر الجمال، فلما انقضت السبعة أيام خرج، فودعته، وقال لي: يا حسن! ما وقع لي قط مع أحد ما وقع معك فدم على ورعك حتى تعجز، فإنك ستعمر عمرًا طويلًا. انتهى كلام المهدي. قال: فعمري الآن مائة وسبعة وعشرون سنة" [الطبقات الكبرى2/369] . لاحظ الدس: عمامته كعمامة العجم! والطريف أنه شاب أمرد!