الصفحة 119 من 635

للقطب والمرجع قدسية كبيرة عند العوام من الجهلة والسذج حيث تُلتمس منهم البركة والمغفرة والرضا والشفاء والثواب والنجاح والزواج والأولاد وبقية الأماني. ولم تقتصر القدسية على الأحياء منهم فحسب بل الأموات أيضًا! فالأئمة والأقطاب لهم قدسية مفرطة عند أتباعهم. مثلًا زيارة قبر الأئمة تعتبر بركة ورحمة، حتى الله جل جلاله يزور قبورهم كما يدعي الصفويون. كذلك يشد مئات الألوف من أتباع المتصوفة الرحال إلى ضريح السيد البدوي والشاذلي ملتمسين البركة منهم، وفي الوقت الذي يقلد فيه أتباع المتصوفة الشيخ الكيلاني والرفاعي والنقشبندي والكسنزاني وغيرهم في العراق، يقلد المصريون السيد البدوي والشاذلي وغيرهم في مصر، كذلك يقلد الرافضة المراجع العليا كالسيستاني والخامنئي والحائري والنجفي والصخري والبشير ومعظمهم من غير العرب.

ولم يقتصر الأمر على الطاعة فحسب بل امتد إلى الشرك بالله من خلال القسم بالأئمة والشيوخ، وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الحلف بغير الله: «من كان حالفًا فليحلِف بالله أو ليصمت» ، فالصفوين يقسمون بفاطمة الزهراء وعلي والعباس والحسين والكاظم، ويتسمون بأسماء وثنية كعبد الزهرة وعبد الأئمة وعبد الحسين وعبد الرسول وغيرها.

يذكر السيد محمد الشيرازي في كتابه"العباس والعصمة الصغرى"عن مشاهداته في كربلاء شدة الخوف من القسم بالعباس:"فبعضهم يهون عليه الحلف بالله سبحانه تعالى على الحلف بالعباس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت