الصفحة 123 من 635

فالأئمة عند الصفويين هم كالرسل، بل أعظم مرتبة منهم مما يستوجب طاعتهم، ليس على البشر فحسب وإنما على كل الكائنات الحية والجماد والملائكة، قال أمير محمد الكاظمي القزويني:"الأئمة من أهل البيت عليهم السلام أفضل من الأنبياء" [الشيعة في عقائدهم وأحكامهم/73] . ولم يستثنِ من هذه القاعدة الشاذة سوى الذات الإلهية! يذكر ابن بابويه القمي"الأئمة كالرسل، قولهم قول الله، وأمرهم أمر الله وطاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله، ولا ينطقون إلا عن الله وعن وحيه. فهم"كلمات الله"! كما في قوله تعالى في سورة يونس: {لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} [للمزيد راجع تفسير القمي] ."

ويحدثنا رستم الطبري (الصفوي وليس صاحب التأريخ الشهور) بأن"طاعة الأئمة مفروضة أيضًا على كل مخلوقات الله من الجن والإنس والطير والوحوش والأنبياء والملائكة" [كتاب دلائل النبوة] .

ويبدو أن هذا هو الغرض من قولهم بأن الأئمة تعرف لغة الحيوان والنبات والجماد!

ويزيد المجلسي في البحار:"لم يخلق الله آدم وينفخ فيه من روحه إلا بولاية علي، ولا كلم الله موسى تكليمًا إلا بولاية علي. ولا أقام الله عيسى آية للعالمين إلا بالخضوع لعلي"ولم يوضح لنا لماذا الإمام علي دون غيره شُمل بهذا التخصيص الإلهي؟ ونُسب للإمام علي القول:"أنا الواجب له من الله الطاعة. أنا سر الله المخزون. أنا العالم بما كان وما يكون" [إحقاق الحق للمرعشي22/351] .

ويذكر القمي بأنه:"من خالف الأئمة في شيء من أمور الدين، كمن خالفهم في كل أمور الدين" [الاعتقادات/116] .

وأضاف المجلسي:"طاعة الأئمة واجبة حتى على الكائنات الجامدة من سموات وأراضي وكواكب" [بحار الأنوار25/341] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت