الصفحة 130 من 635

قال أبو الحسن البوشنجى:"الناس على منازل: الأولياء، وهم الذين باطنهم أفضل من ظاهرهم. والعلماء وهم الذين سرهم وعلانيتهم سواء" [طبقات الصوفية/123] ، فأولوا آيات القرآن الكريم وطوعوها بما يخدم عقائدهم، من البديهي أن يدعي الأئمة والمشايخ بأنهم أعلم من الأنبياء طالما لديهم من المعجزات والكرامات ما لم يتصف به خاتم الأنبياء نفسه. كمعرفة ملايين اللغات وإحياء الموتى وعلم الغيب والمشي على الماء والطيران في الهواء وطي المسافات. ولا نعرف ما الذي قدمته معارفهم تلك للمسلمين والبشرية؟ فالعلوم التي تركها لنا المتصوفة لم تزد عن الاوراد والأذكار وحلقات الذكر والدروشة، وخرافات وأساطير لا علاقة لها بالعلم والدين، بل تتقاطع معهما تمامًا.

كذلك العلوم والمعارف التي تركها لنا آل البيت (ع) لم تزد عن الأدعية وأحاديث الولاية والتمتع والسحر والقرعات وقرآن فاطمة. أما علوم الباطن فهذه مسائل بإمكان أي كان أن يدعيها لنفسه دون أن يثبت صحتها. ويعتبر المتصوفة العلوم الظاهرة هي العبادات والمعاملات أما الباطنة فتتجلى في مفردات التفويض والرضا والشوق والإجلال واليقين والذكر والتسليم والحزن والندم والإعتبار وغيرها. ويعتبرون أن القرآن الكريم والأحاديث النبوية لهما ظاهر وباطن، ويسخر الفيلسوف ولتر ترنس ستيس من دعواهم متسائلًا"هناك صعوبة تتمثل في أن المتصوفة عادة، يقولون أن تجاربهم لا يمكن النطق بها، ولا نقلها إلى الآخرين؛ لأنها فوق الوصف. ثم يبدءون بعد ذلك - وتلك خاصية مشتركة بينهم - في وصفها، فماذا نفعل إزاء ذلك"؟ [التصوف والفلسفة/78] ، لا نفعل شيئًا أكثر من فضحهم أمام الناس، أخزاهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت