وهناك الكثير من الشواهد المماثلة في مراجعهم يمكن الرجوع إليها بيسر. وعن محمد بن منصور قال: سألت عبدًا صالحًا (موسى الكاظم) عن قول الله عز وجل: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأعراف:33] ، قال: إن القرآن له ظهر وبطن، فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر والباطن من ذلك أئمة الجور، وجميع ما أحل الله تعالى في الكتاب هو الظاهر والباطن من ذلك أئمة الحق" [أصول الكافي 1/374] . وعن جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر عن شيء من تفسير القرآن؟ فأجابني: ثم سألت ثانية فأجابني بجواب آخر فقلت: جعلت فداك كنت قد أُجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم، فقال لي: يا جابر! أن للقرآن بطنًا، وللبطن بطنًا وظهرًا، وللظهر ظهرًا يا جابر!" [تفسير العياشي 1/11] .
5)علم الغيب عند الأئمة والشيوخ
قال تعالى: {قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ} [الأنعام:50] ، كما أن الملائكة لا تعلم الغيب فقد خاطبهم الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [البقرة:31-32] ، وفي سورة آل عمران: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ} [آل عمران:179] ، وفي سورة الجن: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} [الجن:26-27] .