ورد في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة ما يؤكد بأن العلم المطلق عند الله وحده، بما في ذلك علم ما سيكون كما ورد في سورة طه: {وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} ، لكن الصفويين نسبوا للأئمة أحاديث مختلقة تشير إلى أنهم يعرفون ما في خزائن الله من معارف، فقد ذكر المجلسي:"أن الإمام جعفر الصادق يعلم ما في السموات وما في الأرضين وما في الجنة وما في النار وما كان وما يكون"، ويضيف في بحاره المظلمة: وإنه"لا يحجب عنهم علم السماء والأرض"بل يصل إلى درجة من الغلو بقوله:"الإمام من الأئمة يعلم ما في أقطار الأرض وهو في بيته مرخى عليه ستره؛ بل ينظر في ملكوت السموات والأرض فلا يخفى عليه شيء ولا همهمة؛ فهم يعلمون جميع العلوم التي أوتيت الملائكة والأنبياء والرسل"، وفي كتاب الكافي للكليني هناك عدة أحاديث تتعلق بهذا الشأن منها:"إن الأئمة إذا شاءوا أن يعلموا علموا"، و"الأئمة يستطيعون إخبار كل أحد بما له وما عليه"، و"الملائكة تأتيهم بالأخبار وتدخل بيوتهم وتطأ بسطهم"، كذلك:"عندهم وصية الحسين فيها كل ما يحتاجه الناس إلى يوم القيامة"، و"أن الوحي بإرادة الإمام فإذا أراد أن يعلم شيئًا من أمور الغيب علمه"، و"لا يحجب عنهم شيء من أحوال شيعتهم وما تحتاج إليه الأئمة من جميع العلوم، وأنهم يعلمون ما يصيبهم من البلايا ويصبرون عليها، ولو دعوا الله في دفعها لأجيبوا، وأنهم يعلمون ما في الضمائر وعلم المنايا والبلايا وفصل الخطاب والمواليد"، وكذلك:"أن العلم أحيانًا يحدث للأئمة من الله مباشرة بلا واسطة" [المازنداني في شرحه 6/44] . والطامة الكبري في هذه المعضلة هذا الحديث البائس:"أن النبي صلى الله عليه وسلم علم عليًا علومًا بعد وفاته وتكفينه" [بحار الأنوار 40/213] .