الصفحة 174 من 635

إن الأوراد التي يرددها المتصوفة والشعوبيون إنما المراد منها إبعاد الناس عن الأدعية المذكورة في القرآن الكريم والسنة النبوية، وإلا فما الغرض منها؟

وأيهما أفضل للعباد: أن يدعوا بما هو موجود في القرآن والسنة، أم بما هو موجود في كتب المتصوفة والشعوبيين؟

المتصوفة يرجعون معظم أورادهم للخضر المفترى عليه، والشعوبيون يرجعون أدعيتهم للأئمة المفترى عليهم. والحقيقة أن لا الخضر ولا الأئمة هم مراجع للأدعية الضالة، وإنما هي من وسوسة الشيطان.

وخير دليل على ذلك: الأدعية الموجودة في مفاتيح الجنان، وضياء الصالحين، عند الشعوبيين وما تتضمه بين سطورها من كفر ولعن وسب وضلال، وكذلك الموجودة في كتاب الشيخ الصوفي أبي طالب المكي، وهي مفبركة ونسب بعضها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وتتضمن رموزًا وطلاسم وأسماء أعجمية لا معرفة للمسلمين بها، على الرغم من محاولة الغزالي تهذيبها وجمعها في كتابه (الدعوات من الإحياء) مصنفًا الأدعية حسب الرواة [إحياء علوم الدين1/476] ، لكن ما تزال هناك مجموعة كبيرة من الأدعية غير الصحيحة فاتت الغزالي، أو غض النظر عنها لغاية ما.

يذكر د. محمد الهلالي عن أحد التيجانية يقول في شيخه:

فعليك بالجد الهمام المنتقى * * * غوث الورى أعني أبا العباس

واهتف به مستعطفًا ومناديًا * * * إني ببابك يا أبا العباس

[الهدية الهادية إلى الطائفة التيجانية/140] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت