لاحظ العبارات الغريبة في الأوراد القادرية الآتية، كأنها من كلام الشيطان وليس البشر!"يا طهلفوش انقطع الرجاء إلا منك، وسدت الطرق إلا إليك"، ومنها:"ايتنوخ يا ملوخ ... يا مهباش"] الطرق الصوفية/179]. كما جاء في أوراد الشاذلية:"أحون، قاف، أدم، حم، ها، آمين، كهيعص" [لطائف المنن/257] . كذلك:"قاف جيم سران مع سرك، وكلاهما دالان على غيرك" [المصدر السابق/261] . وفي أوراد الدسوقي جاء الدعاء الغريب:"اللهم اخضع لي من يراني من الجن والإنس، طهور بدعق محببة، صورة محببة، سقاطيم أحون" [المصدر السابق/169] .
يذكر الدكتور عامر النجار:"يقول الصوفية إن هذه الأسماء من لغة الأرواح، وبها يتخاطب أهل الفتح الكبير" [الطرق الصوفية/180] . لغة الأرواح هي لغة جديدة ابتكرها المتصوفة/ ولا يعرفها غيرهم! والمشكلة لم يؤلف أي من الشيوخ قاموسًا لمصطلحات الأرواح ليعيننا على فهمها!
لكن العجب كل العجب في هذا الطهلفوش والأيتونخ والملوخ والمهباش، يا دجاجيل يا أوباش؟ إنهم شياطين بالتأكيد وليسوا ملائكة، فأسماء الملائكة معروفة للجميع. ثم كيف يقولون:"طهلفوش انقطع الرجاء إلا منك، وسدت الطرق إلا إليك"! إنهم يستعينون بالشياطين كما يتضح من العبارة، وربما هم على حق في مطلبهم هذا، طالما أن باب الله تعالى مغلقة في وجوههم المشركة، ولا أمل لهم بأن تفتح أمامهم؛ لذا توجهوا لمعلمهم وأستاذهم الشيطان كما ذكر الحلاج!
يقول أبو الحسن الشاذلي في دعاء له:"وسخر لي كما سخرت الريح والإنس والجن والحش والطير لنبيك سليمان بن داود عليهما السلام، وبأهيا شراهيا أدرناي أصباؤت آل شداي يا من أمره بين الكاف والنون" [السر الجليل في خواص حسبنا الله ونعم الوكيل/6] . طلاسم تافهة لا معنى لها ألبتة.