الأنكى من هذا وذاك أن الصفويين والمتصوفة عند محاججتهم حول هذه الأكاذيب يدعون أنها مدسوسة على الأئمة والشيوخ، ويتنصل البعض منها مدعيًا بأنها من أحاديث القدماء ولا يؤخذ بها حاليًا. لكن مع هذا تراهم يستشهدون بها عند الضرورة، ولا يشطبوها من كتبهم المطبوعة جديدًا! وعندما تأتيهم بأحاديث أئمتهم وأقطابهم التي لا تتوافق مع الدين، ولا مع العلوم، ولا حتى المنطق السليم. سيجيبون أنهم لا يعنون ذلك! ويتخذون من التقية والتأويل مخرجًا من الحرج، ويبررون زلات الأئمة والشيوخ على أنها شطحات، أو حالة السكر والوجد للمتصوفة، وتقية للأئمة.
الحقيقة: أن بعض الأحاديث والروايات في أمهات مراجعهم حري إدخالها في باب الطرائف والطرف والملح، وأحيانًا المهازل؛ فهي مهزلة لمن رواها، ومهزلة لمن دونها وطبعها، ومهزلة لمن قرأها وآمن بها .. أكاذيب يمكن أن تُنسب بجدارة إلى أشهر الكذابين القدامى كمسيلمة وسجاح والأسود العنسي، ومنها ما يمكن إدخالها في باب النوادر كنوادر الخواجة نصر الدين وبهلول.
ذكر الشيخ محمد رشيد رضا عن الخرافات:"أن هذه الخرافات جرأت أهل الإلحاد على الدعوة إلى إلحادهم جهارًا، وإلى ترك العقيدة احتقارًا، زاعمين أن الإسلام دين خرافات وأوهام، وأنه لا يمكن أن يرتقي بالأمة، ويستدلون بالضلالات والخرافات على فاشية في الأمة" [مجلة المنار24/507] .