كما يذكر الشعراني عن الشيخ العارف بالله تعالى سيدي علي المحلي:"إذا أتاه فقير يستعين به في شيء من الدنيا يقول له: هات لي ما تقدر عليه من الرصاص، فإذا جاء به يقول له: ذوبه بالنار. فإذا أذابه يأخذ الشيخ بإصبعه شيئًا يسيرًا من الترب ثم يقول: عليه باسم الله، ويحركه فإذا هو ذهب لوقته" [الطبقات الكبرى1/337] .
يقول اليافعي في كتابه روض الرياحين:"العجب كل العجب ممن ينكر كرامات الأولياء، وقد جاءت في الآيات الكريمات، والأحاديث الصحيحات، والآثار المشهورات والحكايات المستفيضات، حتى بلغت في الكثرة مبلغًا يخرج عن الحصر"لم يعجب الشيخ من الكرامات الخارقة! بل يعجب بمن ينكرها! إنهم يحسبون أنفسهم الضالة أنبياء وليس أولياء، وليتهم أولياء الله! لكنهم أولياء الشيطان.
كل هذه السخافات والترهات التي ولدت في ظلام عقولهم الداكنة، وعشعشت فيها، يريدون منا أن نصدقها، وقد صدق أبو يعقوب يوسف بن الحسين الرازي بقوله:"إذا أردت أن تعرف العاقل من الأحمق فحدثه بالمحال؛ فإن قبله فاعلم أنه أحمق" [الطبقات الكبرى1/89] ، نقول: صدقت والله يا شيخ!
من طريف ما ذكر حول فضائحهم: ما ذكره شيخهم أبو بكر الشبلي بقوله:"كل صِديق لا يكون له معجزة فهو كذاب! فلما دخل البيمارستان دخل الوزير، فقال: أين قولك كل صِديق بلا معجزة كذاب، فأين معجزتك أنت؟ فقال: معجزتي موافقة الله في أوامره، ونواهيه" [الطبقات الكبرى1/102] . هل هذه معجزة أم تقوى يا شيخ؟
ربما يحاججنا البعض بأننا تحدثنا عن الصفوية باعتبارها عقيدة واحدة، وهنا لا مجال للاعتراض، لكن الصوفية ينتمون إلى طرق مختلفة كالملوية والشاذلية والقادرية والتيجانية وغيرها، وفي إعمامنا الكلام على جميع الفرق تجنٍ وظلم!
لعلهم محقين في ذلك!