الصفحة 222 من 635

ولكننا نرد على هذا القول بكلام شيوخهم وليس كلامنا، لغرض إنصاف الحقيقة وخدمتها ليس إلا. فقد ذكر قطبهم الأعظم الجنيد بن أحمد ويعتبر إمام الطائفة بأن"الصوفية أهل بيت واحد، ولا يدخل فيه غيرهم".

ويذكر ابن البنا السرقسطي:

مذاهب الناس على اختلاف * * * ومذاهب القوم على ائتلاف

[راجع الفتوحات الإلهية/101]

ويذكر الشيخ عبد القادر عيسى بأن الطريق واحدة وإن تعددت المناهج العملية، وتنوعت أساليب السير والسلوك، تبعًا للاجتهاد وتغير الزمان والمكان فأدى ذلك إلى تعدد الطرق، لكنها في حقيقتها وجوهرها واحدة.

إذنً برأت ذمتنا، والحمد لله.

5 )الكهانة والسحر والتنجيم

السحر من أعمال الشيطان، وهذا متفق عليه بين العلماء.

وصفه ابن منظور بأنه:"صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره" [لسان العرب3/348] .

وذكر الإمام الأزهري بأن:"السحر عمل تقرب فيه الشيطان وبمعونة منه".

ويضيف الإمام القرطبي في تفسيره [ج2/272] بأن السحر"أصله التمويه بالحيل والتخاييل".

وفي عيون المعاني وصفه الغرنوي الحنفي بأنه"تعظيم الشياطين ليسهلوا للساحر ما عسر".

ويضيف راجي الأسمر: السحر"تعود معانيه اللغوية إلى الخفاء واللطافة، وإلى الخداع والتمويه والتلهية والتعليل، وإلى الصرف والاستمالة" [السحر حقيقته وأنواعه/7] .

ويعرفه أحمد عطية بأنه:"تصوير الباطل بصورة الحق".

الخلاصة: حكموا عليه بأنه باطل وشيطاني، وحيل وخداع وتمويه، وهي جميعًا مؤثرات سلبية حتى لو كان الغرض منها الفائدة كما يتصور البغض.

حكم السحر في الإسلام واضح وليس فيه لبس، فقد وجهنا الباري بالتعوذ منه في سورة الفلق: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} [الفلق:4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت