وهناك العديد من الآيات والأحاديث التي تنهى عن السحر والكهانة باعتباره من الموبقات السبع، كما جاء في الحديث النبوي الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الموبقات: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات» .
وعن الإمام مالك:"الساحر كافر، يقتل بالسحر ولا يستتاب، بل يتحتم قتله كالزنديق" [فتح الباري10/224] .
روجت العقيدتان الصوفية والصفوية الكهانة والسحر والتنجيم بين أتباعها، والكهانة كما هو معرف تعني الادعاء بمعرفة بالغيب من خلال حركة الكواكب، أو رمي الحصى والطيرة والرمل، ويمارسها العرافون والكهنة عادة، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاتصال بهم: «من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة» [أخرجه مسلم] ، وفي حديث آخر: «من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد» [المصدر السابق] .
مع هذا نجد العديد من الرسائل والكتب التي تتضمن طلاسمًا سحرية وأرقاما وألغازًا لايعقلها رشيد في كتب المتصوفة الصفوية، تُنسب إلى شيوخهم وأئمتهم، بعضها يتعلق بالتنجيم كقرعة الإمام الصادق وقرعة ابن عربي، وبعصها بالجفر كجفر الإمام علي، وأخرى بالأوفاق ككتاب العزالي، والطلاسم كشمس المعارف الكبرى، والحرز والزايرجات والجنجلوتيات والطيرة.