من البديهي أن العقيدة التي تشكك بالذات المقدسة، والرسالة النبوية، وتفرغ الفرائض الإسلامية من معانيها الجوهرية، وتأخذ القشور وتترك اللب، وتشيع الخمول والكسل والتقاعس عن أداء فريضة الجهاد، وتبتدع شعائر ما أنزل الله بها من سلطان، وتجعل من الأوراد بديلًا عن القرآن، ومن كلام الشيوخ بديلًا عن الأحاديث النبوية، هكذا عقيدة لا يمكن أن تَمت للإسلام بصلة، بل إنها تناصبه العداء، حتى لو لم تسفر عن وجهها البشع، وتغطت بعباءة الدين؛ فهي تشكل عن سابق قصد وإصرار أحد أذرع الأخطبوط الشعوبي المعادي للعرب والإسلام، والذي لا يمل ولا يكلُ عن الركض وراء هدفه العدائي منذ أربعة عشر قرنًا.